الشهيد الثاني

409

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وقيل : يقع بجميع ذلك « 1 » استناداً إلى رواية ضعيفة « 2 » . ولو علّقه بما يشمل الظهر - كالبدن والجسم - فالوجهان وأولى بالوقوع . « ولا التشبيه « 3 » بالأب » وإن عيّن ظهره « أو الأجنبيّة » وإن شاركا في التحريم « أو أخت الزوجة » لأنّ تحريمها غير مؤبّد . ويفهم من تخصيصها بالذكر من بين المحرّمات بالمصاهرة الميل إلى التحريم بهنّ ، وإلّا لكان التمثيل بمن حرم منهنّ مؤبّداً أولى « أو مظاهرتها منه » لأصالة عدم التحريم في ذلك كلّه وكون التحريم حكماً شرعيّاً يقف على مورده . « ولا يقع إلّامنجّزاً » غير معلّق على شرط ولا صفة ، كقدوم زيد وطلوع الشمس ، كما لا يقع الطلاق معلّقاً إجماعاً ، وإنّما كان مثله لقول الصادق عليه السلام : « لا يكون الظهار إلّاعلى مثل موقع الطلاق » « 4 » ولرواية القاسم بن محمّد قال : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّي ظاهرت من امرأتي ، فقال لي : كيف قلت ؟ قال : قلت : أنتِ عليَّ كظهر امّي إن فعلت كذا وكذا . فقال : لا شيء عليك

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 5 : 149 ، والخلاف 4 : 530 ، المسألة 9 من كتاب الظهار ، والنهاية : 526 ، والقاضي في المهذّب 2 : 298 ، وابن حمزة في الوسيلة : 334 ، ونسبه في المختلف 7 : 410 إلى الصدوق في المقنع ولكن لم نعثر فيه على ذلك . ( 2 ) هي رواية سدير عن الصادق عليه السلام ، الوسائل 15 : 517 ، الباب 9 من كتاب الظهار ، الحديث 2 . وهي ضعيفة السند بسهل بن زياد وهو غالٍ ، وغياث بن إبراهيم وهو بتري ، ومحمّد بن سليمان وهو ضعيف أو مشترك بينه وبين الثقة ، وحال سدير إلى الضعف أقرب من غيره . راجع المسالك 9 : 471 . ( 3 ) في ( ق ) و ( س ) : بالتشبيه . ( 4 ) الوسائل 15 : 510 ، الباب 2 من كتاب الظهار ، الحديث 3 .